بسيط لم يتعلم في الجامعات كما تعلمت فشعرت في نفسي
ببعض التفاخر والتمييز عنه .. وأخذت اتكلم معه في مواضيع
عديده .. ولكن المفاجأه هي أن هذا الرجل البسيط قد لاحظ مني
في كلامي معه ببعض الغرور أو التفاخر ..

فوجدته يبتسم ويقول لي هل تعرف تكمله هذه الحكمه
( يموت المعلم ولا يتعلم .....................) وطلب مني تكملة
الحكمه فأجبته بكل ثقه بأن هذه العباره ليس لها تكمله وعندما
بدأت أشرح وجهة نظري له وجدته يقاطعني بطريقه حازمه
وصارمه وجاده جداً لدرجه جعلتي أخاف منه ولو للحظه ..
وهنا نظر لي نظرة المُـــعلم لتلميذه النجيب عندما يفشل في
أختبار بسيط بسبب غروره وثقته الزائده .. ووجدته يقول لي
حاول أن تكمل نص الحكمه أو تفكر في العباره الناقصه لتلك
الحكمه .. وبدون أن أدري شعرت بالخوف وشعرت بهيبته
فوجدت نفسي أجيب (لا أعلم ) فوجدته يبتسم أبتسامه السخريه
مني ثم قال هذا هو الفرق بيني وبينك أنت شاب متعلم دخلت
الجامعه وتعلمت الكثير من العلوم والأفكار وأنا رجل بسيط لم
يحظي سوي بمبادئ القرأءه والكتابه .. ولكن الدنيا جعلتني
أدرك الجزء الناقص من هذه الحكمه وكيف يكون ؟؟ نتيجة
الغرور والتفاخر الزائد بالنفس ..
... ثم صمت ...
فوجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه !!
أشعر بالخجل من نفسي ومن ظني ووهمي..
فأعتذرت لهذا الرجل ولكني وجدته يقول لي لا تعتذر فهذه هي
حيوية الشباب وروعته ولكن أحذر من هذه الحيويه لان أقصاها
الغرور وأدناها الكسل والضعف .. ثم صمت وبدأ يتحرك ويستعد
لرحيله ثم قال لي وداعاً أيها الشاب فكر في كلامي حتي لا
تجعلك الدنيا مثلي ..
جعلتني كلمات هذا الرجل أفكر فيها لا أعرف ماذا يقصد ؟
وماذا يريد مني ؟ وماهو الجزء الذي يريدني أن أكمله في هذه
الحكمه الغريبه ؟؟ وهنا تذكرت أنه لم يقول لي ما هو الجزء
الناقص من هذه الحكمه فأسرعت وراءه وسألته بالأتي
لم تقل لي ياجدي .. ما هو الجزء الناقص من الحكمه فوجدته
يبتسم ويقول لي ( يموت المعلم ولا يتعلم أن الدنيا درسها مؤلم)
وهنا عرفت ماذا يقصد وماذا يريد من هذه الحكمه
.... نعم رغم بساطة تلك الحكمه إلا أن العبرة منها لا يعلمها إلا
من عرف معني الندم والألم وتعلم كيف تكون الحياه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق