في يوم من الأيام رأيت انساناً تجمعني به علاقة عمل وزماله في العمل .. أراد الله أن أكون سبباً في مساعدة هذا الأنسان في الماضي عندما تعرض لظروف صحيه شديده جداً .. فذهبت إليه لزيارته لكي أطمئن عليه وأسأل عن أحواله وصحته
فقابلني مقابله حاره وبحفاوه بالغه وظل يشكرني علي ما فعلته معه حاولت مراراً وتكراراً أن أمنعه من الكلام في هذا الموضوع لأن ماقمت به ماكان إلا واجب وتكليف جعلني الله أن أكون مساعداً له .. فحمد الله أن الدنيا مازالت بخير ولكن المفاجأه التي أزهلتني وجعلتني شارد الذهن لفتره ملتزم الصمت لا أعرف ماذا أقول له .. ففي نهاية حواري وزيارتي له قام بالدعاء لي دعوه لم أسمعها من قبل ولم أتوقع أن يقوم أنسان بالدعاء بهذه الدعوه .. فقال بصوت عالي مهتز وكأنه علي حافة البكاء فكان هذا نص الدعاء
(يارب تموت شهيد .. يارب تموت والتراب علي كتفك .. يارب ما يجعلك حي وأنت مريض تعاني من المرض ووهم المستقبل ..)
ثم أنهي كلامه بتقبيلي ووداعي .. فخرجت من زيارته لا أعرف ماذا أقول ؟ولا ماذا أشعر؟ ولكن كل ما أعرفه بأني شعرت بنوع من الأنتفاض والأرتباك والرهبه وأحسست بأن جسدي بأكمله بارد كالثلج ..
لكن السؤال هل ما أحسست بيه من أحاسيس ومشاعر هل هي فرح أم حزن أم خوف أم تردد بين كل هذه المشاعر ؟؟ فقد كانت تلك الدعوه قويه ومخيفه للدرجه التي جعلتني لا أستطيع الكلام؟
فهذا لا يعني بأني أخشي الموت أو شئ من هذا القبيل ولكن كل ما في الموضوع أننا جميعا نتمني أن نموت شهداء ولكن لا نستطيع الدعاء بها جهاراً لأي أنسان وعلي الملأ وكأنها دعاء بأمنيه دنيويه أريد أن أحققها في حياتي .. لا أنكر أني أحب الحياه ولكني أيضاً لا أكره الموت فهو قدر ولكن كل ما في الأمر أن هذا الدعاء جعلني لبضع دقائق أعجز عن الكلام أعجز عن وصف ما أشعر به .. حتي هذه اللحظه أتذكر صورة هذا الأنسان وهي يتكلم ويدعو لي .. وحتي هذه اللحظه أشعر بهيبة هذه الدعوه ومدي قوتها في نفسي .. ولكن في النهايه هذا ما أحسست به ..
وأدعوا الله أن يستجيب من هذا الأنسان .. وأن يحسن الله خاتمتي .. وأن يجعلني عوناً لكل محتاج
اللهم أستجيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق