جلست مع صديق لي في أحدي الأماكن العامه .. ولكني وجدته شارد الذهن وشاحب اللون وفي عينيه نظرة الوحده واليأس .. فسألته عما به ؟ فأجاب بهذه الكلمات
ما أصعب أن تكون وحيداً .. ليس لديك سوى اليأس والحزن رفقاء .. تتألم من كل شئ
ومع كل ثانيه يزداد الألم .. وتزداد الأه .. وأنت لا تستطيع البكاء لأنك لا تعرف الدموع وكأنها لم تخلق في عينيك ..
ماذا تقول ؟!
ماذا تفعل ؟!
لمن تشتكي ؟!
من يجيبك ؟!
من يساعدك ؟!
للأسف الأجابه هي (لا أعرف)
فهنا يكون معني العجز
لكن السؤال .. هل هذه هي النهايه؟!
هل سيكون هذا هو دوري في الحياه أم أني موعظه للأخرين ليعلموا أن مصيبتهم أقل وأهون من غيرهم؟!
هل خلقت لكي أقوم بدور الوحيد اليائس المسير والمجبر علي الحياه والرضاء بأفعالها دون أن يكون له أدني حريه في الأختيار أم أن كل ما يحدث خير لن أعلمه إلا في وقته ؟!
ودون أن أشعر وجدت نفسي أدمع علي هذا الشاب وعلي حديثه ونبراته اليائسه وكأنه سيفارق الحياه ..
ولكن حدث ما لم نتوقعه سمعنا أيه قرأنيه كانت في أذاعة القرأن الكريم تقول .. بسم الله الرحمن الرحيم ..• "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ
وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم
مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ . أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " .صدق الله العظيم ..[البقرة 157:155]
فكأنت هذه الأيه رساله لنا من الله الذي سمعنا وعلم ما بنا وأراد أن يمنحنا الأمل والبشرى ... لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. اللهم أني رضيت بقضائك وقدرك وأبتلائك وفضلك .. وهذا ما أعاد البسمه لي ولصديقي .. الحمد لله أن الله معنا ولطيف بنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق